شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )
566
إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر
الأعمش وجه آخر رفعهما بلا تنوين على إضمار مبتدأ أي هي وقرأ ابن كثير وخلف عن نفسه بالتنوين في الأول وبدونه في الثاني مناسبة لرءوس الآي في الأول ووقفا بالألف في الأول وبدونها في الثاني وافقهما ابن محيصن وقرأ أبو عمرو وابن عامر وحفص وروح بغير تنوين فيهما ووقفوا على الأول بالألف لكونه رأس آية بخلف عن روح في الوقف وعلى الثاني بدونها إلا هشاما فاختلف عنه في الثاني من حيث الوقف من طريق الحلواني فوقف عليه بالألف عنه المغاربة وبدونها عنه المشارقة وافقهم اليزيدي وقرأ حمزة ورويس بغير تنوين فيهما أيضا ووقفا بغير ألف فيهما ومرضم هاء ( عليهم ) لحمزة ويعقوب ويوقف لحمزة على ( لؤلؤا ) بوجه واحد وهو إبدال الأولى واوا ساكنة والثانية واوا مفتوحة وافقه في الأولى أبو عمرو بخلفه وأبو بكر وأبو جعفر ويوقف لرويس على ثم بهاء السكت بخلفه . واختلف في عالِيَهُمْ [ الآية : 21 ] فنافع وحمزة وأبو جعفر بسكون الياء « 1 » خبر مقدم وثياب مبتدأ مؤخر وافقهم ابن محيصن والحسن وعن المطوعي كذلك مع ضم الهاء والباقون بفتح الياء وضم الهاء على أنه حال من الضمير المجرور في عليهم أو من مفعول حسبتهم أو على الظرفية خبرا مقدما لثياب كأنه قيل فوقيهم . واختلف في خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ [ الآية : 21 ] فنافع وحفص بالرفع فيهما فرفع خُضْرٌ على النعت لثياب وَإِسْتَبْرَقٌ نسقا على ثياب على حذف مضاف أي وثياب إستبرق وافقهما الحسن لكنه بغير تنوين في إستبرق وهمزة القطع وقرأ ابن كثير وأبو بكر بخفض الأول ورفع الثاني « 2 » فخضر نعت لسندس وفيه وصف المفرد بالجمع وأجازه الأخفش وأجيب عنه بأنه اسم جنس وقيل جمع لسندسة واسم الجنس يوصف بالجمع قال تعالى السحاب الثقال ( وإستبرق ) نسق على ثياب على ما مر وافقهما ابن محيصن إلا أنه لم ينونه وعنه بخلف وصل همزة القطع وقرأ أبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب برفع الأول وخفض الثاني « 3 » فخضر نعت لثياب وإستبرق نسق على سندس أي ثياب خضر من سندس ومن إستبرق وافقهم اليزيدي وقرأ حمزة والكسائي وخلف بخفضهما « 4 » فخضر نعت لسندس على ما مر وإستبرق نسق على سندس وافقهم الأعمش . واختلف في وَما تَشاؤُنَ [ الآية : 30 ] هنا فابن كثير وأبو عمر وابن عامر بخلف عنه من روايتيه بالياء من تحت وافقهم ابن محيصن والحسن واليزيدي والباقون بالتاء من فوق والوجهان صحيحان عن ابن عامر من روايتي هشام وابن ذكوان كما في النشر أي من طريقي كل منهما كما يفهم منه وخرج موضع التكوير المتفق على الخطاب فيه . المرسوم في كل الرسوم سلاسلا و كانَتْ قَوارِيرَا بألف مكان التنوين واختلفوا في قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ ففي بعضها بألف وفي بعضها بدونها واتفقوا على حذف ألف عَلَيْهِمْ .
--> ( 1 ) أي : ( عليهم ) . [ أ ] . ( 2 ) أي : ( خضر وإستبرق ) . [ أ ] . ( 3 ) أي : ( خضر ، وإستبرق ) . [ أ ] . ( 4 ) أي : ( خضر وإستبرق ) . [ أ ] .